الشيخ المفيد

25

مسار الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة

وفي يوم السابع عشر منه كانت الوقعة بالمشركين ببدر ( 1 ) ، ونزول الملائكة بالنصر من الله تعالى لنبيه عليه السلام ، وحصلت الدائرة على أهل الكفر والطغيان ، وظهر الفرق بين الحق والباطل ، وكان بذلك عز أهل الإيمان وذل أهل الضلال والعدوان . ويستحب الصدقة فيه ، ويستحب فيه ، ( 2 ) الاكثار من شكر الله تعالى على ما أنعم به على الخلق ( 3 ) من البيان " وهو يوم عيد وسرور لأهل الاسلام . وفي ليلة تسعة عشر منه يكتب وفد الحاج ( 4 ) ، وفيها ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الضربة التي قض فيها نحبه عليه السلام ، وفيها غسل كالذي ذكرناه من الأغسال ، ويصلي فيها من الألف ركعة مئة ركعة على التمام . ويستحب فيها كثرة الاستغفار ، والصلاة على نبي الله محمد بن عبد الله عليه السلام ، والابتهال إلى الله تعالى في تجديد العذاب على ظالميهم من سائر الأنام ، والاكثار من اللعنة على قاتل أمير المؤمنين عليه السلام ،

--> ( 1 ) ذكر الطبري في تاريخه 2 : 44 أن التقاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمشركين ببدر كان صبيحة سبع عشرة من رمضان . وروى ابن كثير في السيرة النبوية 2 : 465 عن ابن عباس أن وقعة بدر كانت يوم الجمعة السابع عشر من شهر رمضان ، وقاله أيضا عروة بن الزبير وقتادة وإسماعيل والسدي الكبير وأبو جعفر الباقر عليه السلام . ( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من ب " . ( 3 ) في ب وج أهل الحق " . ( 4 ) روى ذلك أيضا الشيخ الطوسي في التهذيب 4 : 196 الحديث 561 ومصباح المتهجد : 570 .